Skip to content

مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر (فصل)

مسلك الراغب لشرح دليل الطالب - ت تركي النصر

إبراهيم العوفي الصالحي

Printed page ٢٢٦

بأسمائه وصفاته، بدعاء جامع بتأدب، وخشوع وخضوع، وعزم، ورغبة، وحضور قلب، ورجاء، ويكون متطهراً، مستقبل القبلة، ويُلح في الدعاء، وتكريره ثلاثاً يعد من إلحاح في الدعاء، ويبدأ بنفسه. قال بعضهم: ويعم (١). ويؤمن مستمع، فيصير كداع، ويؤمن داع في أثناء دعائه، ويختمه بالثناء عليه ﷾، ثم بالتأمين.

ولا يكره رفع بصره إلى السماء في الدعاء. ولا يكره للإمام أن يخص نفسه بالدعاء. قال الشيخ تقي الدين: «والمراد الذي لا يؤمن عليه؛ كالمنفرد - أي: أن يخصص الإمام نفسه بالدعاء، إذا أمن عنده في حال دعائه من يؤمن عليه، صار كالمنفرد - و لا يكره أيضاً للإمام أن يخص نفسه بالدعاء بعد التشهد، بخلاف الإمام مع المأمومين، فيعم، وإلا، فقد خانهم» (٢). ففي حديث ثوبان: «ثلاثة لا يحل لأحد أن يفعلهن لا يؤم رجل قوماً، فيخص نفسه بالدعاء دونهم، فإن فعل فقد خانهم» رواه أبو داود (٣).

والدعاء سراً أفضل من الجهر به؛ لقوله تعالى: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (٥٥)﴾ [الأعراف: ٥٥]؛ لأنه أقرب إلى الإخلاص.