Skip to content

أحكام الطلاق (الطلاق السني والطلاق البدعي) الطلاق من غير حاجة

أحكام الطلاق (الطلاق السني والطلاق البدعي)

أحمد الزومان

Printed page ٤١

الطلاق من غير حاجة

إذا طلق الزوج زوجته وكانت العشرة بينهما حسنة ولا يوجد سبب للطلاق فلأهل العلم ثلاثة أقوال قول بالتحريم وبالإباحة وبالكراهة:

القول الأول: التحريم: فيحرم الطلاق من غير حاجة وهو قول ضعيف عند الأحناف (١) ورواية عند الحنابلة (٢) وهو ظاهر كلام ابن حزم (٣) واختار هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية (٤).

الدليل الأول: قوله - تعالى -:] فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ [(البقرة: ١٠٢).

وجه الاستدلال: الفرقة بين الزوجين من غير حاجة من عمل السحرة الكفار ويحرم التشبه بهم.

الدليل الثاني: عن أنس ﵁ عن النبي ﷺ قال: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ» (٥).

وجه الاستدلال: كما أنَّه لا يحب أن تفارقه المرأة من غير حاجة فكذلك يجب عليه أن لا يفارقها من غير حاجة ونفي الإيمان في الحديث هو نفي لكمال الإيمان الواجب (٦) فدل على حرمة الطلاق من غير حاجة.