Skip to content

التعليقة الكبيرة - أبو يعلى - من الأشربة للأيمان كتاب الأضحية ١٣٢ - ١ مسألة: إذا دخل عشر ذي الحجة وأراد أن يضحي كره له أن يأخذ من شعره وظفره

التعليقة الكبيرة - أبو يعلى - من الأشربة للأيمان

القاضي أبو يعلى ابن الفراء

Printed page ٢/ ٣٢٣

ولا من بشره" (١)، ذكره أبو بكر الخلال (٢) في كتاب العلل بهذا الإسناد (٣) وهذا نهي وأقل أحوال النهي الكراهة (٤).

فإن قيل: هذا الخبر مخالف للأصول؛ لأنه ليس في الأصول أن يكون الإنسان ممنوعًا من الحلق وحده فلم يجب قبوله والعمل به (٥).

قيل: الأصول هي: الكتاب والسنة والإجماع وليس ههنا كتاب ولا سنة يعارض هذا الخبر ولا إجماع أيضًا؛ لأن الإجماع على إباحة الطيب في غير ما ورد الخبر فيه وليس فيه أكثر من مخالفة القياس وخبر الواحد يقدم على القياس ولهذا قدموا حديث ابن مسعود في الوضوء بالنبيذ على القياس وحديث أبي هريرة في الأكل ناسيًا لا قضاء عليه لحديث أبي هريرة، وتركوا القياس على الكلام في الصلاة والوطي في الحج كذلك ههنا (٦).

فإن قيل: يحتمل أن يريد به من ساق الهدي وصار محرمًا فلا يحلق حتى يذبح (٧).

قيل: النبي ﷺ قال: "من أراد أن يضحى" (٨) والهدي ليس بأضحية وأيضًا فإن المأمور به منه ما ندبوا إليه اقتداء بالمحرمين وهو التكبير والذبح ومنه ما لم يندبوا إليه وهو التلبية وبقية المناسك يجب أن يكون في الممنوع منه ما تعلق به المنع وليس إلا أخذ الشعر والتقليم ومنه ما لم يتعلق به وهو قتل الصيد والوطي ولبس المخيط وغير ذلك (٩).

واحتج المخالف: بما روت عائشة ﵂ قالت: كنت أفتل قلائد هدي رسول الله ﷺ فيبعث بها ثم لا يجتنب شيئًا مما يجتنبه المحرم (١٠).