الجامع الأموي - الذي أنشأه الأمير سيف الدين مَنْكُلي بُغَا (ت ٧٨٢ هـ) (١) من أوقاف الجامع - وبدأه صبيحة يوم الأربعاء الثامن والعشرين من شوال عام ٧٦٧ هـ، أمام الأمير سيف الدين والقضاة والأعيان، وكان أول ما فسّره هو: سورة الفاتحة (٢).
كان الحافظ ابن كثير مُدَرِّسًا كُفُؤًا، قديرًا، وشيخًا مرموقًا، وعالمًا مشهورًا أهَّله إلى تقلد مناصب عدَّة، وتَولِّي مشيخات؛ فقد تولّى مشيخة الحديث في المدرسة الصالحية، والمدرسة التَنْكَزِيَة (٣)، بعد موت شمس الدين الذهبيّ (٤)، ودار الحديث الأشرفية بعد موت تاج الدين السَّبكيّ (٥)، ودرّس الحديث فيها (٦).
د. التأليف:
اشتغل الحافظ ابن كثير بالتأليف والتصنيف منذ صغره، وأقبل عليهما بجدٍّ واجتهاد، متفرغًا للجمع والاطلاع والتصنيف.