مسند أبي بكر الصديق - لابن كثير
ب - التحديث:
تميّز ابن كثير بحافظة متميزة ساعدته على حفظ متون الأحاديث النبوية الشريفة، وكان التزامه بحضور مجالس العلماء، والأئمة الحفاظ من محدّثي عصره، وأخذه الحديث عنهم سماعًا، وإجازة مَهَّدَ له ممارسة التحديث - وهو جزء من عمل التدريس (١) لتلاميذه ومريديه.
وكان من تعلقه بالحديث الشريف، ورغبته في نشره - على نطاق واسع - أن منَح الإجازة بالحديث لكل من أدرك حياته من تلامذته ومعاصريه.
ج. التدريس والمشيخة:
اشتغل الحافظ ابن كثير بالتدريس، وكانت أول مدرسة درَّس فيها هي: المدرسة النجيبية - التي أقام فيها مع أسرته - وأول درس ألقاه لطلبته - فيها - هو: درس التفسير، الذي حضره القضاة والأعيان، وأثنوا عليه وتعجبوا من جمعه وترتيبه، وكان ذلك في يوم الأربعاء ١١ جمادى الأولى سنة ٧٣٦ هـ (٢).
واشتغل مدرسًا للحديث في مسجد أم الصالح (المدرسة الصالحية) (٣)، وفي المدرسة الفاضِليَّة (٤)، والمدرسة الأَشْرفي (٥)؛ وتَوَلَّى درس التفسير في