Skip to content

الجواهر من فقه الحنفية الباب العاشر في آداب السالكين من أهل الطريقة وأما الخلوة

الجواهر من فقه الحنفية

سعد غدبوش

Printed page ٦٣٢

كالجلودِ تَعودُ (١) من هيئةِ الجلودِ إلى هيئةِ الثيابِ، فتعودُ (٢) النفسُ مِنْ طبيعةِ الطغيانِ إلى طبيعةِ الإيمانِ.

والمقصودُ من السفرِ (٣): زيارةُ الأولياءِ (٤) والمواضِعِ المُشرِّفةِ، وطلبُ المُرشِدِ، وصُحبةُ الأولياءِ، وانكسارُ النفسِ، واكتسابُ مَكارِمِ الأخلاقِ.

ومن تجريدِ فضائلِ السفرِ: تضييقُ نطاقِ الأرزاقِ (٥)، وإذا دَخَلَ المسافِرُ البلدَ قصَدَ إلى الزاويةِ (٦): للفقيرِ بمنْزِلَةِ بيتِه، إذا (٧) بلغَ بابَ الزاويةِ قعَدَ على بابِ الزاويةِ، مُستقبِلَ القِبْلَةِ إِنْ تَيَسَّرَ.

وينبغي أن يكونَ على طهارةٍ، واضعًا سُجّادتَهُ على كتفِهِ الأيسرِ بعدَ أَن يَضُمَّ ويلُفَّ طرفَيْهِ؛ يعني (٨): سُجادة رايه (٩) كدره ناسك (١٠)، ويصيرُ أحدُ طَرفَي السُّجَّادَةِ مِنَ العَرْضِ (١١) مفتوحًا، والآخرُ مشدودًا، وهذا بعدَ الضمِّ واللفِّ، ويضَعُ الطرفَ المفتوحَ إلى مَنكِبَيْهِ، والمشدودَ إلى عُنُقِهِ (١٢).