Skip to content

الجواهر من فقه الحنفية الباب العاشر في آداب السالكين من أهل الطريقة

الجواهر من فقه الحنفية

سعد غدبوش

Printed page ٦٠٩

وتَرجِعُ إلى اللهِ تعالى بالابتهالِ، والتضرُّعِ، والندامةِ، والاستغفارِ، وتذكَّرْ قولَهُ تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ١١٠].

ثمَّ تذهبُ فتغتسل وتغسِل (١) ثيابَكَ، وتُصلِّي أربعَ رَكَعَاتٍ كما يجبُ، وتضعُ وجهكَ بالأرض في مكانٍ خالٍ لا يراكَ إِلَّا اللهُ تعالى.

ثمَّ تجعلُ الترابَ على رأسِكَ، وتُمَرِّغ وجهَكَ الذي هُوَ أَعزُّ أعضائِكَ في الترابِ (٢).

قلبٌ حزينٌ، وَصَوتٌ تَذكُرُ ذنوبَكَ واحدًا واحدًا ما أمكنَكَ، وتلومُ نفسَكَ العاصيةَ عليها، وتوبِّخُها، وتقولُ: أما تَستَحيي يا نفسي؟! أمَا آنَ (٣) لكِ أن تتوبي؟!

ألكِ طاقةٌ بعذابِ اللهِ تعالى وسخطِ (٤) اللهِ؟! وتَذكُرُ من هذا كثيرًا وتبكِي.

ثمَّ ترفعُ (٥) يديك إلى ربٍّ رحيمٍ ﷾، وتقولُ (٦): إلهي عبدُكَ الآبِقُ رَجَعَ إلى بابِكَ، عبدُكَ العاصي رَجَعَ إلى الصُّلْحِ، عبدُكَ المُذنِبُ أَتَاكَ بالعُذْرِ، فاعفُ عنِّي بجودِكَ، وتَقبَّل مِني (٧) بفضلِكَ، وانظُر إليَّ برحمتِكَ.

فإنَّ بعضَ المشايخِ ﵏ دَعَوا لأهلِ التوبَةِ بهذا الدعاءِ: