Skip to content

الجواهر من فقه الحنفية الباب التاسع في فوائد متفرقة شتى

الجواهر من فقه الحنفية

سعد غدبوش

Printed page ٥٧٩

على كلِّ مَن عَلِمَ بحالِهِ إطعامُه، وإن لم يَعلَمْ بهِ أحدٌ: يجبُ عليه أنْ يسألَ، فإنْ لم يفْعَلْ حتَّى ماتَ: كانَ آثِمًا، كذا ذُكِرَ في "خُلاصة الفتاوى".

وذُكِرَ أيضًا في ذلكَ "التحفةِ" وغيره: أَنَّ مَنْ لَهُ قوتُ يومٍ: لا يَحِلُّ لَهُ السؤال، ويُباحُ له الأخذُ.

وذَكَرَ الإمامُ الفاضِلُ المَعروفُ بالنواويِّ في كتابهِ المُسمَّى بـ"رياضِ

الصالحينَ" نقلًا عَنْ صحيحَيّ "المُسلمِ" و "البُخاريِّ": أنَّ ابنَ عُمَرَ ﵄ روَى عنِ النبيِّ ﵇ أنَّه قالَ: "لا تزالُ (١) المَسأَلةُ بأحدِكُم حَتَّى يَلقَى اللهَ تعالى، وليسَ في وَجْهِهِ مُزْعَةٌ لحمٍ" (٢)، المُزْعَةُ؛ بضمِ الميمِ، وإسكانِ الزاءِ، وبالعينِ المُهْمَلَةِ: القِطْعَةُ.

وذُكِرَ في "مشكلاتِ القدوريِّ": أنَّ ما جَمَعَهُ (٣) السائلُ مِنَ المالِ: فهو خبيثٌ.

وذُكِرَ في "خُلاصة الفتاوى": أنَّ المُتصدِّقَ على المساكينِ، وهُمْ يأكلونَ إسرافًا، ويسألونَ الحافًا، هو (٤) مأجورٌ؛ ما لم يعلَمْ واحدًا بعينِهِ أنَّه بهذِهِ الصفةِ.

وذُكِرَ في "خلاصةِ الفتاوى": رجلٌ لَهُ دراهمُ أرادَ أنْ يُنفِقَها: فالإنفاقُ على نفسِهِ أفضلُ إنْ كانَ بحالٍ لو أنفَقَ على الفُقراءِ: يصيرُ في الشدّةِ، أمّا إنْ كانَ بحالٍ لا يَصيرُ في الشدَّةِ: فالتصدُّقُ على الفقراءِ أفضلُ.