Skip to content

الجواهر من فقه الحنفية الباب التاسع في فوائد متفرقة شتى

الجواهر من فقه الحنفية

سعد غدبوش

Printed page ٥٧٨

- وكذا لو كان له عيالٌ من زوجته وأولاده: يُفترَضُ عليه الكسبُ بقدرِ كفايَتِهِم.

- وكذا إنْ كانَ لَهُ أبوانِ مُعسِرانِ، يُفتَرَضُ عليه الكسبُ بقدرِ كفايَتِهِما.

فما زاد على قدْرِ كفايتهِ، وكفايةِ عيالِهِ مباحٌ، إذا لم يُرِدِ الفخرَ والرِّياءَ.

واتَّفَقَ أهل السنَّةِ والجماعةِ على (١) أَنَّ كسبَ (٢) الحلالِ المشروعِ سُنّةُ الأنبياءِ والصالحينَ ﵈؛ فإنَّهُ (٣) لا يُبْطِلُ التوكَّلَ إذا رَأَى الرِّزْقَ مِنَ اللهِ تعالى، ولا يَعتمدُ على كسبِهِ.

وقالَ المشايخُ: كمالُ التوحيدِ تلاشي الأسبابِ في عينِ الأسبابِ.

وقالَ النبيُّ ﵇ لواحدٍ مِنَ الأعرابِ: "اعْقِلْها وتوكَّلْ على اللهِ" (٤)، كذا ذُكَرَ في "أصولِ الركنيّةِ".

وسُئِلَ الإمامُ أبو بكرٍ عَنِ الذي يأخذُ ويُعطي هو أفضلُ، أمِ الذي (٥) يأخذُ ولا يُعطِي؟ قالَ: إن كانَ لا يَدخُلُه عُجبٌ فيما يُعطِي: الأخذُ والإعطاءُ أفضلُ.

وقال الإمامُ عصامُ بنُ يوسفَ (٦): التركُ أفضلُ.

وذُكِرَ في "تحفةِ الملوكِ": أنَّ من اشتدَّ جوعُه وعَجِزَ عَن كَسْبِ قوتِهِ: يجبُ