Skip to content

الجواهر من فقه الحنفية الباب السابع في صلاة الجمعة والعيدين والجنائز فصل في الجنائز

الجواهر من فقه الحنفية

سعد غدبوش

Printed page ٤٩٢

وإن كان أكثرُ رأيهم أنَّه لم تتفرَّقُ (١) أجزاؤه (٢): صلَّوا (٣) عليه (٤) بعدَ ثلاثةِ أيّامٍ.

"خف" صلاةُ الجنازةِ عندَ طُلوعِ الشمسِ والغُروبِ والزوالِ: مَكروهٌ، وإن صلَّوها: لم يكن عليهم الإعادةُ.

وأمّا بعدَ غروبِ الشمس: بدؤوا بالمغربِ، ثمَّ يُصلُّون (٥) الجنازةَ، ثمَّ بسُنّةِ المغربِ، كذا أفتى شمسُ الأئمّةِ الحلوانيُّ.

وعلى هذا (٦) روايةُ "القُنيةِ" وعلى عكسِه أيضًا؛ يعني: تُقدَّمُ (٧) سُنّةُ المغربِ على صلاةِ الجَنازة.

وذُكِرَ في "الفتاوى الظهيريّةِ": لو صلَّى رجلٌ بالناسِ صلاةَ الجَنازةِ، ثمَّ بَانَ أَنَّه كان مُحدِثًا: لزِمَهم (٨) الإعادةُ، وإن تبيَّنَ أنَّ القومَ: كانوا مُحدِثينَ: لا يلزَمُهم الإعادةُ.

وبهذا تبيَّنُ أنَّ الجماعةَ ليست بلازمةٍ لأداءِ الصلاةِ على الجنازةِ.

ولو أحدثَ الإمامُ في صلاةِ الجَنازةِ، فقدَّمَ غيرَهُ: جازَ، وهو الصحيحُ.

"قن" أفضلُ صفوفِ الرجالِ في صلاةِ الجنازة: آخرُها، وفي غيرِها: أوَّلُها؛ إظهارًا للتواضعِ؛ لتكونَ (٩) شفاعتُه أدعَى إلى القَبولِ.