Skip to content

الجواهر من فقه الحنفية الباب السابع في صلاة الجمعة والعيدين والجنائز

الجواهر من فقه الحنفية

سعد غدبوش

Printed page ٤٥٠

"خف" لو أنَّ إمامًا مصَّرَ مِصرًا، ثمَّ نفَرَ الناسُ عنه؛ لخوفِ عدوٍّ … وما أشبةَ ذلك، ثمَّ عادوا إليه: فإنَّهم لا يُجمِّعُون إلا بإذنٍ مُستأنَفٍ من الإمامِ، كذا ذُكِرَ في "الفتاوى الظهيرية".

وذَكَرَ صاحِبُ "القُنيةِ" في كتابهِ "البُغية": أنَّه سألَ الإمامَ ركنَ (١) الدين الولجانَ الخارزميَّ (٢) في قريةٍ خَرِبَت (٣)، ليسَ فيها سوقٌ مُعدّةٌ للبياعاتِ، بل يسكُنُ فيها ناسٌ (٤) معدودونَ: فإقامةُ الجمعةِ فيها أولى؛ بتعليلِ أنَّه كان يُجمَّعُ فيها قبلَ الانقلابِ؟ أم إقامةُ الظهرِ بجماعةٍ فيها أولى؟ فكتبَ في الجواب: لا يُصلُّون الجُمُعةَ.

"كا" في كلِّ مَوضِعٍ وقعَ الشكُّ في جوازِ الجمُعَةِ؛ لوُقوع الشكِّ في كونِهِ مصرًا، وأقامَ في ذلكَ المَوضِعَ الجمعةَ: ينبغي أن يُصلُّوا بعدَ الجُمُعَةِ أربعَ رَكَعَاتٍ، وينوون بها الظهرَ؛ احتياطًا، حتَّى إنَّه لو لم تقعِ الجُمُعَةُ مَوقِعَها: يخرجونَ عن عُهدةِ فرضِ الوقتِ بأداءِ الظهرِ بيقينٍ، كذا في "النهايةِ".

"قن" اختلفوا في نيّة الأربعِ التي بعدَ الجمعةِ التي ليستْ بفرضٍ: