Skip to content

الجواهر من فقه الحنفية الباب السادس في القراءة وسجود التلاوة والسهو وسنن الصلوات فصل في الوتر وسنن الصلوات

الجواهر من فقه الحنفية

سعد غدبوش

Printed page ٤٢٨

"نه" في "المبسوطِ": إن أوْتَرَ في وقتِ العشاءِ قبلَ أن يُصلِّيَ العشاءَ، وهو ذاكِرٌ لذلك: لم يُجزِهِ (١) بالاتِّفاقِ.

أما إذا صلَّى العشاءَ بغيرِ وضوءٍ وهو لا يعلَمُ بهِ، ثمَّ جَدَّدَ الوضوءَ (٢)، ثمَّ عَلِمَ أَنَّه كانَ صلَّى العشاءَ بغيرِ وضوءٍ (٣): فعليهِ إعادةُ العشاءِ دونَ الوِترِ في قولِ أبي حنيفةَ.

وعندَ أبي يوسفَ ومُحمَّدٍ: يلزمُهُ إعادةُ العشاءِ والوِترِ.

"خف" لو شكَّ في الوتر وهو نائِمٌ (٤) أنها الثانيةُ (٥) أو الثالثةُ (٦): يُتِمُّ تلك الركعةِ ويقنت فيها (٧) أيضًا، وهو المُختارُ.

وذُكِرَ في "حيرة الفقهاءِ": لو شكَّ في الوتر أنَّه في الركعةِ الأولى، أم في الثانية، أم في الثالثةِ: فإنه يقنُتُ في الركعةِ التي هو فيها، ويقعُدُ، ثمَّ يقومُ ويُصلِّي ركعتَيْنِ ويقعُدُ بينهما ويقنُتُ فيهما.

وفي قولٍ آخر: يُصلِّي ثلاثَ رَكَعَاتٍ بثلاثِ قَعَداتٍ، ولا يقنُتُ؛ لأنَّ تَركَ السنَّةِ أسهلُ من إتيانِ البِدعةِ، والقنوتُ في الركعةِ الأولى والثانية بدعةٌ.

"قن" اقتدى الحنفيُّ في الوِترِ لمن سلَّمَ عند الركعتين: لا يُسلِّمُ معَه ويُصلِّي معه بقيَّةَ الوِترِ؛ لأنَّ إمامَه لم يخرُجْ بالسلام عن صلاته؛ لأَنَّهُ مُجتَهَدٌ فيه.