Skip to content

الجواهر من فقه الحنفية الباب السادس في القراءة وسجود التلاوة والسهو وسنن الصلوات فصل في سجود السهو

الجواهر من فقه الحنفية

سعد غدبوش

Printed page ٤١٩

فقال مالِكٌ: على هذا أدركنا مشايخَنا، فظنَّ أن أبا يوسف قال له: الشيخُ تارةً يخطئ وتارةً يُصيب، كذا أيضًا مذكورٌ في "مبسوط" شيخ الإسلام و "حيرة الفقهاء".

"تف" إذا ثبت أنَّ مَحلَّه المسنونَ بعد السلام: ينبغي له (١) إذا أتى بالتشهُّد يُسلِّمُ قبل الاشتغال بالصلاة على النبيِّ ﵇، ثمَّ يُكبِّرُ ويسجدُ سجدَتي السهو، ويرفعُ رأسَه ويكبِّرُ ويُتشهَّد ثانيًا، ويُصلِّي على النبيِّ ﷺ، كذا ذُكِر في "خُلاصة الفتاوى".

"تف" لو سهى في سجودِ السهو: لا يَجِبُ عليه السهوُ؛ لأنَّ تكرارَ سجودِ السهوِ غيرُ مشروعٍ.

"نه" في "المحيطِ": اختلفوا في الصلاةِ على النبيِّ ﵇، وفي الدعواتِ: أنَّها في قعدةِ الصلاةِ، أم في قعدةِ سجدتَي السهوِ:

ذكر الكرخيُّ: أنَّها في قعدة سجدَتي السهوِ.

وقال الطحاويُّ: كلُّ قعدةٍ آخرُها سلامٌ: ففيها صلاةٌ على النبيِّ ﵇.

فعلى هذا القولِ: يُصلِّي على النبيِّ ﵇ في القَعَدَتَيْن جميعًا.

"نه" منهم من قالَ: في المسألة اختلافٌ عندَ أبي حنيفةَ وأبي يوسفَ، يُصلِّي في القعدةِ الأُولى، وعند مُحمَّدٍ: يُصلِّي في القَعدةِ الأخيرةِ، كذا في (٢) "خُلاصةِ الفتاوى".

"خف" القعدةُ بعدَ سجودِ السهوِ: ليست بفرضٍ، حتى لو سجدَ للسهوِ، فقامَ وذهبَ ولم يقعُد: لم تَفسُد صلاتُه.