Skip to content

الجواهر من فقه الحنفية الباب السادس في القراءة وسجود التلاوة والسهو وسنن الصلوات فصل في سجود السهو

الجواهر من فقه الحنفية

سعد غدبوش

Printed page ٤١٣

من صلاةِ الظهرِ أو مِنَ العصرِ الذي هو فيها: فإنَّهُ يتحرَّى، فإِنْ لم يقَعْ تحرِّيه (١): يُتِمُّ العصرَ، ويسجُدُ سجدةً واحدةً؛ لاحتمالِ أنَّه تركَهَا مِنَ العصرِ، ثمَّ يُعيدُ الظهرَ احتياطًا، ثم يُعِيدُ العصرَ، فإن لم يُعِد: فلا شيءَ عليهِ.

"كا" إِنَّ المصلِّيَ إذا ذَكَرَ في حالةِ الركوعِ أو السجودِ سجدةً تركها ناسيًا مِنَ الركعةِ الأولى، فسجدَها، ثمَّ يُعيدُ ما أدَّى مِنَ القراءة، والركوع، والسجودِ الذي بعدَها، وهو بيانُ الأفضلِ عندَنا.

وقال زُفَرُ والشافعيُّ: عليه إعادةٌ (٢)؛ لأنَّ الترتيبَ في أفعالِ الصلاةِ فرضٌ عندَهما، وعندَنا: الترتيبُ في أفعالِ الصلاةِ: ليسَ بفرضٍ.

وذُكِر في "النهاية": أنَّ مُراعاة (٣) الترتيبِ فيما شُرعَ مكرَّرًا مِنَ الأفعالِ، وهي السجدةُ الثانيةُ: فإنَّها واجبةٌ؛ أي: مُراعاةُ الترتيبِ.

حتَّى إِنَّ مَن تَرَكَ السجدةَ الثانيةَ من الركعةِ الأولى ساهيًا، وقامَ وصلَّى تمامَ صلاتِه، ثمَّ تَذكَّرَ: كانَ عليهِ أن يَسجُدَ السجدةَ المتروكةَ، ويسجُدَ للسهوِ بتركِ الترتيبِ، كذا في "التحفة" و "الفتاوى الظهيريةِ".

قولُه: "فيما شُرعَ مكررًا"؛ أي: في ركعةٍ، احترازًا عمّا شُرِعَ غيرَ مكرَّر فيها كالركوع، فإنَّ الركوعَ بعدَ السجودِ: لا يَقَعُ مُعتدًّا (٤) به بالإجماعِ.

وذُكِرَ في "الفتاوى الظهيريّةِ": أنَّ السجدةَ إذا فاتَتْ عن مَحلِّها: افتقرتْ إلى