Skip to content

الجواهر من فقه الحنفية الباب السادس في القراءة وسجود التلاوة والسهو وسنن الصلوات

الجواهر من فقه الحنفية

سعد غدبوش

Printed page ٣٨٠

والجهرُ: أن يُسمِعَ غيرهَ، وهذا عندَ الإمامِ الهندوانيِّ؛ لأَنَّ مُجرَّدَ حركةِ اللسانِ لا تُسمَّى قراءةً بدونِ الصوتِ.

"نه" اختلفوا في حدِّ وجودِ القراءة على ثلاثةِ أقوالٍ:

- فالشيخُ الإمامُ أبو بكرٍ مُحمَّدُ بنُ الفضلِ البُخاريُّ، والشيخُ الفقيهُ أبو جعفرٍ البلخيُّ: شرطَا لوجودِ القراءةِ خُروج صوتٍ يَصِلُ إلى أذنه.

- وبشرٌ المريسيُّ: شَرَطَ لصحة القراءةِ خُروج الصوتِ من الفم، وإن لم يصِلْ إلى أُذُنِه، ولكن يُشتَرِطُ أن يَكونَ مَسموعًا في الجُملة، حتّى لو أدنى أحدٌ صِماخَ (١) أُذُنِه إلى فيه لَسَمِعَ (٢): كفى، وإن لم يَسمَعِ القارئُ.

- والإمامُ الكرخيُّ: لم يَشترِطِ السماعَ أصلًا، واكتفى بتصحيحِ الحُروفِ، كذا مذكورٌ في "الهداية".

فإذا صحَّحَ الحروفَ بلسانِه، ولم يُسمِع نفسَه:

- لا تجوزُ صلاتُه عند الإمام أبي بكرٍ والإمام أبي جعفرٍ.

- ويجوزُ عند الكرخيِّ.

واختار شيخُ الإسلام، وقاضي خان، وصاحِبُ "المحيط" قولَ أبي بكرٍ وأبي جعفرٍ.

"قن" الأخرسُ يَلْزَمُه تحريكُ اللسان في الصلاةِ مكانَ القراءةِ عندَ مُحمَّدِ بن الفضلِ، كذا ذكرَهُ.