Skip to content

الجواهر من فقه الحنفية الباب السادس في القراءة وسجود التلاوة والسهو وسنن الصلوات

الجواهر من فقه الحنفية

سعد غدبوش

Printed page ٣٧٨

وقال في بعضِ الكُتُبِ: تجوزُ صلاتُه، ولو تركَ السورةَ: لم يُؤمَر.

"نه" مَن قرأَ في العشاءِ في الأُولَيَيْنِ السورةَ ولم يقرأ فاتحةَ الكتابِ (١): لم يُعِدِ الفاتحةَ (٢) في الأُخرَيَيْنِ، كذا أيضًا في "الجامع الصغير" و "الهداية".

وإن قرأَ الفاتحةَ ولم يَزِدْ عليها: قرأ في الأُخرَيَيْنِ الفاتحةَ والسورةَ، وجَهَرَ، كذا أيضًا في "الجامع الصغير" و "الهداية" (٣)، هذا عندَ أبي حنيفةَ ومُحمَّدٍ.

"نه" قالَ عيسى بنُ أبانَ، وهو من أصحابِ مُحمَّدِ بن الحسنِ الشيبانيِّ: يَنبغي أن يكونَ الجوابُ على العكسِ: إذا تركَ الفاتحةَ يَقضيها في الأُخرَيَيْنِ، وإن تركَ السورةَ: لا يَقضي.

ورَوَى الحسنُ بنُ زيادٍ عن أبي حنيفة: أنَّه يقضِيها، وعن أبي يُوسُفَ (٤): لا يَقضِي واحدةً منهما، كذا أيضًا في "الهداية".

أما لو قضَى السورةَ في الشفْعِ الثاني: كانتِ السورةُ مُرتَّبَةً على الفاتحةِ، وجَهَرَ السورة (٥) خاصةً، وهكذا رَوَى ابن سُماعةَ عن أبي حنيفة وأبي يوسفَ؛ لأنَّه في الفاتحة مُؤدٍّ، فيُراعِي صفةَ أدائِها، وفي السورة قاضٍ: فيجهَرُ بالسورة، كما يَجهَرُ في الأداءِ، ولا يكونُ جمعًا بين الجهرِ والمُخافتة في رَكعةٍ واحدةٍ تقديرًا.

وروى هشامٌ عن مُحَمَّدٍ: لا يَجهَرُ أصلًا.