Skip to content

الجواهر من فقه الحنفية الباب الخامس: في صفة الصلاة والمسائل المنثورة فيها والأوقات والأذان والجماعة فصل في الجماعة

الجواهر من فقه الحنفية

سعد غدبوش

Printed page ٣٤٧

وأن يكونَ "الاشتراكُ تحريمةً وأداءً" حتَّى لا تكونَ المُحاذاةُ في أداءِ ما سُبِقَا [بِهِ] (١) مُفسِدةً؛ لأنَّ المَسبوقَ في أداء ما سُبِقَ منفردٌ؛ لوُجوبِ القراءة وسجدةِ السهوِ، فلم يكونا مُشترِكَين أداءً، بخلاف اللاحقِ؛ لأنَّه يُؤدِّي مَعَ الإمام تقديرًا، كذا ذُكِرَ في "العناية" و"شرح" تاج الشريعة.

"كا" ينبغي أن تكونَ المرأةُ ممَّن تَصِحُّ منها الصلاةُ، حتَّى إنَّ المجنونةَ إذا حاذته: لا تُفسِدُ صلاتَه.

وذُكِر في "النهايةِ" نقلًا عنِ "الخلاصةِ"، وصاحِبُ "الخلاصةِ" نَقَلَه عن "فوائدِ" القاضي أبي عليٍّ النسفيِّ: أَنَّ حَدَّ المُحاذاةِ أن يُحاذِيَ عضوٌ منها عضوًا من الرجلِ، حتَّى لو كانَتِ المرأةُ على الظلّةِ ورجلٌ يُحاذيها (٢) أسفلَ منها: إن كان يُحاذي الرجلَ بشيءٍ (٣) منها: تَفسُدُ صلاتُهُ.

وذُكِرَ في "النهاية": إنَّما عيَّن هذهِ الصورةَ؛ ليَكونَ قَدَمُ المرأةِ مُحاذيةً للرجلِ؛ لأنَّ المُرادَ بقولِه: "أن يُحاذِيَ عضوٌ منها": هو قدمُ المرأةِ لا غيرُها، فإنَّ محاذاةَ غيرِ قدمِها لشيءٍ من الرجلِ: لا يُوجِبُ فسادَ صلاةِ الرجلِ، نصَّ على هذا في "فتاوى قاضي خان".

"خف" لو كُنَّ النسوانُ ثلاثًا: يُفسِدن صلاةَ واحدٍ عن يمينها، وواحدٍ عن يسارها، وثلاثةٌ ثلاثةٌ (٤) خلفَهنَّ .... إلى آخر الصفوف، كذا ذُكِرَ في "الفتاوى الظهيريّة".