Skip to content

الجواهر من فقه الحنفية الباب الخامس: في صفة الصلاة والمسائل المنثورة فيها والأوقات والأذان والجماعة فصل في الأوقات

الجواهر من فقه الحنفية

سعد غدبوش

Printed page ٣٠١

يقطعَها ويقضيَها في وقتٍ آخرَ في ظاهرِ الروايةِ، كذا في "المحيط" (١) و"فتاوى قاضي خان".

أمّا إذا مضَى على ذلكَ: فقد مرَّ عن قريبٍ أنَّه يَخْرُجُ به عمّا وَجَبَ عليه بالشروعِ، وكذلك لو قطعَها وأدَّاها في وقتٍ آخرَ مكروهٍ مثلِه: يجوزُ عندَنا (٢)، خلافًا لزُفَرَ.

"نه" ذُكِرَ في "تُحفةِ الفقهاءِ": أنَّ الأفضلَ في صلاةِ الجَنازةِ أَن يُؤدِّيَها ولا يُؤخِّرَها، وكذا سجدةِ التلاوةِ التي تلاها في وقتٍ مكروهٍ، وسجدَها فيه: جازَ من غيرِ كراهةٍ.

"نه" ثمَّ اختلفوا في الوقتِ الذي تُباحُ فيه الصلاةُ بعدَ الطلوعِ:

قالَ في الأصلِ: إذا طَلَعَتْ حتَّى ارتفعَتْ قدْرَ رُمحٍ أو رُمحَيْنِ: تُباحُ الصلاةُ، كذا أيضًا (٣) في "خُلاصة الفتاوى".

وكان الشيخُ الجليلُ أبو بكرٍ مُحمَّدُ بنُ الفضلِ يقولُ: ما دامَ الإِنسانُ يَقدِرُ على النظرِ إلى قُرصِ الشمسِ: فالشمسُ في الطلوعِ؛ ولا تُباحُ فيه الصلاةُ، فإذا عَجَزَ عن النظرِ: تُباح فيه الصلاةُ، كذا في "خُلاصة الفتاوى" أيضًا (٤).

وقال الفقيهُ أبو حفصٍ السفَكَرْدَرِيُّ (٥): يُؤتَى بِطَشْتٍ (٦)، ويُوضَعُ في أرضٍ