الجواهر من فقه الحنفية
"خف" إذا عَجَزَ (١) لم يقدر على القعود: يُصلِّي مضطجعًا على قفاه، متوجِّهًا نحو القبلة ورأسُه إلى المشرق، ورجلاه إلى الغرب: هو الأفضلُ عندَنا.
"خف" إذا عجز المريضُ عن الإيماء برأسه، هل تسقطُ الصلاةُ عنه؟ اختلف المشايخُ فيه، المُختارُ: ما ذكره الإمام السرخسيُّ: أنَّه تسقط الصلاةُ عنه، كذا في "الفتاوى الظهيريّة" و"منية المفتي".
وذُكِرَ أيضًا في ذلك (٢) "الظهيرية": أنَّه إذا برأ، هل يلزمُه القضاءُ؟
قال بعضُهم: إن كان عجز (٣) أكثرَ من يومٍ وليلةٍ: لا يلزمه القضاءُ، وإن كان دونَ ذلك: يلزمُه، كما في الإغماء والجنون.
وقال بعضُهم: إن كان يَعقِلُ: لا يسقطُ عنه الفرضُ، والفتوى على الأَوَّلِ.
وذُكِرَ أيضًا في (٤) "الظهيريّة": الأحدبُ إذا كان قيامُه ركوعًا: يُشير برأسه للركوعِ (٥)؛ لأنَّه عاجِزٌ عمّا فوقَه.
ولو أمَّ قومًا قيامًا أو قعودًا لا يُجزئهم، نُصَّ عليه في "مجموع النوازل".
وذُكِرَ أيضًا في "الظهيريّة" عن مُحمَّدٍ: فيمن قُطعَت يداه من المرفقين وقدماه من الساقين: لا صلاةَ عليه (٦).