Skip to content

الجواهر من فقه الحنفية الباب الخامس: في صفة الصلاة والمسائل المنثورة فيها والأوقات والأذان والجماعة فصل في المسائل المنثورة

الجواهر من فقه الحنفية

سعد غدبوش

Printed page ٢٧٢

"خف" لو عجَزَ عن القعودِ مُستويًا، وقَدِرَ على الاتِّكاء والاستناد إلى حائطٍ، أو وسادةٍ، أو إنسانٍ: يجب أن يُصلِّيَ (١) مُضطجعًا.

إن صلَّى الصحيحُ بعضَ صلاته قائمًا، ثم حدث به مرضٌ: تمَّمَها قاعِدًا يركعُ ويسجدُ، أو يومئ إيماءً إن لم يستطع (٢).

ومَن صلَّى بعضَ صلاتِه قاعدًا؛ يركعُ ويسجدُ لمرضٍ، ثمَّ صحَّ: بنى على صلاتِه قائمًا (٣).

وقال مُحمَّدٌ: استأنفَ الصلاةَ، وإن صلَّى بعضَ صلاتِه بالإيماء، ثمَّ قَدِرَ على الركوع والسجود: استأنفَ الصلاةَ، كذا في "القُدُوريِّ".

"مم" مريضٌ تحتَهُ ثيابٌ نجسةٌ، ولو بسط أُخَرُ: تنجَّس من ساعته، أو تلحقه مشقة، له أن يصلى كذلك، كذا في "الفتاوى الظهيريَّة".

"خف" صلَّى المريضُ إلى غير القِبلة: لا يجوزُ، إلّا ألّا يستطيعَ أن يتوجَّه إلى القبلة ولم يجد أحدًا أن يحوِّلَه إلى القِبلة، وإن وجد (٤) أحدًا يحوِّله إلى القِبلة إن (٥) لم يأمره وصلَّى إلى غير القبلة: جاز عند أبي حنيفةَ؛ بناءً على أنَّ الاستطاعةَ بقوّة الغير ليست بثابتةٍ عندَه.

وعلى هذا لو صلَّى على فراشٍ نجسٍ، ووجد أحدًا يحوِّله إلى مكانٍ طاهرٍ.

وذُكِرَ في "الفتاوى الظهيريّة": أنَّ المريضَ إذا لم يقدر على الوضوءِ والتيمُّم، وليس عندَه مَن يوضِّئُه وييمِّمُه: لا يصلِّي عندهما.