Skip to content

الجواهر من فقه الحنفية الباب الخامس: في صفة الصلاة والمسائل المنثورة فيها والأوقات والأذان والجماعة فصل في المسائل المنثورة

الجواهر من فقه الحنفية

سعد غدبوش

Printed page ٢٥١

ثمَّ ذكرَ شيخُ الإسلامِ هذا الحدَّ الذي ذكرنا: إذا كانَ الرجُلُ يصلِّي في الصحراءِ، كذَا ذُكِرَ في "مُنيةِ المُفتي".

لكنَّ (١) الكراهةَ (٢) من موضعِ سُجودِه في الصحراءِ لا ما وراءَهُ (٣) في الأصحِّ.

فأمّا في المسجدِ: لا ينبغي لأحدٍ أن يَمُرَّ بين المصلِّي وبينَ حائطِ القبلةِ، إلّا أن يكونَ بين المصلِّي وبين المارِّ حائلٌ كإنسانٍ (٤) أو أسطوانةٍ أو غيرها: لا يُكرَه، كذا في "خلاصة الفتاوى".

"خف" قال بعضُهم: ما وراءَه خمسينَ ذراعًا لا يُكرَهُ (٥)، وقالَ بعضُهم: قدرَ ما بينَ الصفِّ الأوَّلِ وحائطِ القبلةِ.

"كا" إن لم يكن بينهما حائلٌ والمسجدُ صغيرٌ (٦): كُرِهَ في أيِّ مكانٍ عَبَر.

والمسجدُ الكبيرُ كالصحراءِ، وقيلَ: كالمسجدِ الصغيرِ.

"قن" قامَ في آخرِ الصفِّ من المسجدِ، وبينَهُ وبينَ الصفوفِ مواضعُ خاليةٌ، فللداخِلِ أن يَمُرَّ بين يديهِ؛ ليصلَ الصفوفَ، فلا يأثَمُ المارُّ بين يديهِ، كذا أفتى برهانُ الدين (٧) صاحِبُ "المحيطِ".