Skip to content

الجواهر من فقه الحنفية الباب الخامس: في صفة الصلاة والمسائل المنثورة فيها والأوقات والأذان والجماعة

الجواهر من فقه الحنفية

سعد غدبوش

Printed page ١٩٦

وجعلوا القِبلةَ لأهلِها ما بينَ المَشرقِ والمَغرِب، ثمَّ فتحوا خُراسانَ، وجعلوا قِبلةَ أهلِها ما بين مغربَي الصيفِ والشتاء.

وكانَ الشيخُ أبو منصورٍ الماتريديُّ (١) يقول: انظر إلى مَغربِ الشمسِ في أطولِ أيّامِ السنةِ، وإلى مغرِبِها في أقصرِ أيّام السنةِ، ثمَّ دَعِ الثُلثَين عن يمينِكَ والثُلثَ عن يسارِكَ، فتكونَ مُستقبِلَ القِبلةِ (٢).

وقالَ الفقيهُ أبو اللَّيثِ السمَرقنديُّ (٣): هذا في ديارِنا، وعِندَ انقطاعِ هذه فرضُ المُبتَلى بالحادثةِ التحرِّي، وهو عبِارةٌ تَقَعُ (٤) على طلبِ أحقِّ الأمرين، وأولاهُما بغالبِ الرأي عندَ تَعذُّرِ الوقوفِ على حقيقتِهِ، كذا ذَكرهُ في "شرحِ" تاجِ الشريعةِ.

"هد": مَنْ كانَ خَائِفًا يُصلِّي إلى أيِّ جهةٍ قَدِرَ؛ لتَحقُّقِ العُذرِ، فاشتبه (٥) الاشتباهُ.

"خف": رَجُلٌ صَلَّى إلى غيرِ القِبلةِ عَمدًا، فَوافَقَ ذَلِكَ الكعبةَ، قال أبو حنيفةَ: فهو كافِرٌ بالله، وبهِ أخذَ أبو اللَّيث.

وذَكَرَ في "الفتاوى الظهيريّة": مَن صلَّى إلى غيرِ جِهة الكعبةِ (٦) مُتعمِّدًا، لا يُكفَّر، وهو الصحيحُ.