Skip to content

آداب البحث والمناظرة

Printed page: 1/ 291

Text

تطبيق قواعد البحث والمناظرة التي كنا نوضحها على الاعتراضات المعروفة في فن الأصول بالقوادح اعلم أنا نريد أولًا أن نطبقها في الأدلة الثلاثة المذكورةِ في البحث والمناظرة، وهي النقض الإجمالي، والمناقضة التي هي المنع، وتسمى بالنقض التفصيلي، والمعارضة بأقسامها. واعلم أنا سنقدم أمام هذا البحث ثلاثة تنبيهاتٍ لا بد لطالب العلم منها: التنبيه الأول: اعلم أن قياس التمثيل الذي هو القياس الأصولي المعروف بقياس الفقهاء وهو أحد أدلة الفقه الأربعة التي هي: الكتاب، والسنة، والإجماع، والقياس عند غير الحنابلة = (١) لا فرق بينه وبين القياس المنطقي في الحقيقة؛ لأنك كلما جعلت الفرع فيه حدًّا أصغرَ والأصلَ حدًّا أكبرَ والعلةَ حدًّا أوسطَ كان قياسًا اقترانيا من الشكل الأول، فلو قلتَ مثلًا: الذرة يحرم فيها الرِّبَا قياسًا (سقط) على البر بجامع الكيل، كما يقوله الحنفي والحنبلي، أو بجامع الطُعم كما يقوله الشَّافعي، أو بجامع الاقتيات والادخار - قيل: وغلبةِ العيش - كما يقوله المالكي، فهذا قياس تمثيل، وهو القياس الأصولي.

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) لأن الحنابلة يجعلون الرابع استصحاب الحال. انظر روضة الناظر لابن قدامة ص ٦٠.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«آداب البحث والمناظرة» (١/ ٢٩١)
Short
محمد الأمين الشنقيطي، آداب البحث والمناظرة، ج ١، ص ٢٩١.
Full
محمد الأمين الشنقيطي (ت ١٣٩٣هـ). آداب البحث والمناظرة. ١٣٩٣هـ، ج ١، ص ٢٩١.

Go to a printed page