Skip to content

آداب البحث والمناظرة

Printed page: 1/ 162

Text

فصل في الأجوبة عن الاعتراضات الموجهة إلى التقسيم وهي راجعة إلى ما يسمونه تحرير المراد، وضابطه عندهم أن يوضح صاحب التقسيم مراده الذي قصده في تقسيمه بما يدفع عنه الاعتراض، وهو أربعة أنواع: الأول: تحرير المراد من المقسَّم؛ بأن يوضِّح أنه قصد به معنًى لا يتوجه إليه الاعتراض، وأنه غير المعنى الذي ظنه السائل. ومن أمثلته أن يقول صاحب التقسيم: الكلمة إما اسم أو فعل. فيعترض المستدل هذا التقسيم فيقول: هو تقسيم استقرائي غير حاصر للأقسام الموجودة في الخارج؛ لأنه لم يشمل الحرف، وهو قسم من أقسام الكلمة، وكل تقسيم غيرُ جامع -أي حاصر لجميع الأقسام- فهو فاسد. فيجيب صاحب التقسيم -فيقول: أمنعُ كونه غيرَ حاصر- بتحرير مراده، ويوضح أن مراده بالمقسَّم الذي هو الكلمة في المثال المذكور معنى خاص، وهو ما دل عليه معنى في نفسه، والحرف لا يدل على معنى في نفسه بل في غيره، وحصر أقسام المقسَّم حاصل على المعنى الذي قصده، وبين أنه هو مراده، فيندفع عنه الاعتراض بتحرير مراده في المقسم. النوع الثاني: تحرير المراد من الأقسام. ومثاله أن يقول صاحب التقسيم: الإنسان إما ذكر وإما أنثى.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«آداب البحث والمناظرة» (١/ ١٦٢)
Short
محمد الأمين الشنقيطي، آداب البحث والمناظرة، ج ١، ص ١٦٢.
Full
محمد الأمين الشنقيطي (ت ١٣٩٣هـ). آداب البحث والمناظرة. ١٣٩٣هـ، ج ١، ص ١٦٢.

Go to a printed page