Skip to content

آداب البحث والمناظرة

Printed page: 1/ 89

Text

فصل في التناقض وهو في اللغة: "كون شيئين ينقض كل واحد منهما الآخر". وفي الاصطلاح: هو "اختلاف قضيتين في الكيف -أعني السلب والإيجاب- على وجه يلزم منه أن تكون إحداهما صادقة والأخرى كاذبة"، فإن كذبتا معًا أو صدقتا معا فلا تناقض. وقد علمتَ مما مرّ أن القضايا أربع: شخصية، ومهملة، وكلية، وجزئية، وأن المهملة في قوة الجزئية، فهي في الحقيقة ثلاث. أما تناقض الشخصية فلا يحتاج إلا إلى تبديل الكيف فقط، فنقيض الشخصية الموجبة شخصية سالبة، كعكسه، فقولك: (زيد قائم) نقيض (زيد ليس بقائم). و (زيد ليس بقائم) نقيضه (زيد قائم). وإن كانت مسورة فإنها يلزم تبديل أكَمّها، (١) مع تبديل كيفها، فنقيض الكلية الموجبة نحوَ (كل إنسان حيوان) جزئيةٌ سالبة، وهي (بعض الإنسان ليس بحيوان) كعكسه، ونقيض الكلية السالبة نحو (لا شيء من الإنسان بحجر)، جزئية موجبة، وهي (بعض الإنسان حجر)، كعكسه. والمهملة في قوة الجزئية، فإن كانت مهملة موجبة فنقيضها سالبة كلية، وإن كانت مهملة سالبة فنقيضها كلية موجبة كما هو واضح. فظهر أن الاختلاف في الكيف بين القضيتين لا بد منه في التناقض.

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) في المطبوع: (كمهما)، والصواب ما أثبته.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«آداب البحث والمناظرة» (١/ ٨٩)
Short
محمد الأمين الشنقيطي، آداب البحث والمناظرة، ج ١، ص ٨٩.
Full
محمد الأمين الشنقيطي (ت ١٣٩٣هـ). آداب البحث والمناظرة. ١٣٩٣هـ، ج ١، ص ٨٩.

Go to a printed page