Skip to content

آداب البحث والمناظرة

Printed page: 1/ 234

Text

فصل في النقض وأقسامه ويسمى النقضَ الإجمالي اعلم أولًا أن النقض في اصطلاح أهل هذا الفن هو ادعاء السائل بطلانَ دليل المعلِّل مع إقامته الدليل على دعواه بطلانَه، وذلك إما بتخلف المدلول عن الدليل، بمعنى أن الدليل يكون موجودًا والمدلول ليس بموجود، فيكون الدليل جاريًا على مدّعىً آخرَ غيرِ المدّعَى الذي أقامه عليه المعلَّل، أو بسبب استلزامه المحال كالدور السبقي والتسلسل المحال ونحو ذلك، ولهم فيه تعاريفُ غيرُ هذا، وسيتضح لك ذلك في الكلام عليه في تطبيقه على القادح المسمى بالنقض عند أهل الأصول (١). واعلم أن النقض لا يُقبل إلا مقترنا بشاهد، والمراد بالشاهد المذكور هو الدليلُ على صحة النقض، فإن لم يذكر السائل مع [النقض] (٢) الشاهدَ المذكورَ لم يقبل منه، وقد عرفتَ من تعريفه أن الشاهد المذكور نوعان: الأول: تخلف المدلول عن الدليل. والثاني استلزامه المحال. فمثال تخلف المدلول عن الدليل أن يقول المعلِّل المعتقد مذهبَ الفلاسفة في قدم العالم: العالم قديم، ثم يقيم على ذلك الدليلَ في

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) يأتي ص ٢٩٦. (٢) في المطبوع: (النقيض)، والصواب ما أثبتّه.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«آداب البحث والمناظرة» (١/ ٢٣٤)
Short
محمد الأمين الشنقيطي، آداب البحث والمناظرة، ج ١، ص ٢٣٤.
Full
محمد الأمين الشنقيطي (ت ١٣٩٣هـ). آداب البحث والمناظرة. ١٣٩٣هـ، ج ١، ص ٢٣٤.

Go to a printed page