Skip to content

آداب البحث والمناظرة

Printed page: 1/ 160

Text

فصل في بيان أوجه الاعتراض على التقسيم وبيان طرفي المناظرة في التقسيم اعلم أولًا أنه قد اشتهر عند علماء هذا الفن أن الذي يعترض على التقسيم بأحد وجوه النقض الآتية يسمى مستدِلًا، وأن صاحب التقسيم أو الذي يبين بطلان الاعتراضات عليه يسمى مانعًا، عكس الاصطلاح الأصولي المعروف، ولا مشاحة في الاصطلاح. وقد عرفت مما قدمنا أن تقسيم الكلي إلى جزئياته تشترط لصحته ثلاثة شروط، وقد قدمناها قريبًا موضحة، وأن تقسيم الكل إلى أجزائه له شرطان، وقد قدمناهما موضحين قريبًا، وبينا أن الاعتراض على التقسيم إنما يتوجه بسبب اختلال أحد الشروط المذكورة، وقد قدمنا أمثلة اختلالها، وورود الاعتراض على التقسيم بسبب اختلال أي واحد من الشروط، ومثلنا لذلك كله في تقسيم الكلي إلى جزئياته، وسنذكره مع المثال هنا في تقسيم الكل إلى أجزائه. وإيضاحه أنك قد علمت مما مر أن الشرطين المشترطين لصحة تقسيم الكل إلى أجزائه: الأول منهما كونه جامعًا مانعًا، والثاني كون كل قسم من أقسامه مباينًا لما عداه منها، ومباينًا أيضًا للمقسم بالنظر إلى الحمل، لا بالنظر إلى التحقق، وبذلك تعلم أن الاعتراض يتوجه إليه باختلال أحد الشرطين، كان يكون غير جامع أو غير مانع، أو يكون بعض أقسامه غير مباين لبعض، أو غير مباين للمقسم من حيث الحمل.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«آداب البحث والمناظرة» (١/ ١٦٠)
Short
محمد الأمين الشنقيطي، آداب البحث والمناظرة، ج ١، ص ١٦٠.
Full
محمد الأمين الشنقيطي (ت ١٣٩٣هـ). آداب البحث والمناظرة. ١٣٩٣هـ، ج ١، ص ١٦٠.

Go to a printed page