Skip to content

آداب البحث والمناظرة

Printed page: 1/ 232

Text

فصل في المكابرة وهي في الاصطلاح المنازعة بين الخصمين لا لإظهار الصواب، بل لإظهار الفضل والغلبة. ومن أَمثلتها أن يقول المعلل صاحب التصديق: الكل أكبر من الجزء، والواحد نصف الاثنين، والأربعة زوج. فيقول السائل: أمنعُ هذه الدعاوى أو واحدة منها، فإن قال ذلك فهو مكابر، والمكابرة وظيفة مردودة، لا تُسمع ولا تُقبل كما لا يخفى. ومن المكابرة منع التصديق النظري الذي أقام المعلل عليه دليلًا صحيحًا لا يمكن تطرق الخلل إليه بوجه من الوجوه. وقد بينا سابقًا (١) أن التصديق النظري المجرد عن الدليل والتصديقَ البديهي الخفي المجرد عن التنبيه لا يجوز الاعتراض على واحد منهما إلا بالمنع فقط، وأن التصديق النظري المصحوبَ بالدليل من المعلل، والتصديقَ البديهيَّ الخفيَّ المصحوبَ بالتنبيه يجوز الاعتراض على كل واحد منهما بثلاث طرق كلها يصح الاعتراض بها وهي: ١ - المناقضة، وتسمى بالنقض التفصيلي، والمنع الحقيقي، والممانعة، وهي منع مقدمة معينة من مقدمات الدليل، وهذه الطريق هي التي قدمنا الكلام عليها مستوفىً وأوجهَ الجواب عن المنع فيها.

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) راجع ص ٢٠١، ٢٠٢.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«آداب البحث والمناظرة» (١/ ٢٣٢)
Short
محمد الأمين الشنقيطي، آداب البحث والمناظرة، ج ١، ص ٢٣٢.
Full
محمد الأمين الشنقيطي (ت ١٣٩٣هـ). آداب البحث والمناظرة. ١٣٩٣هـ، ج ١، ص ٢٣٢.

Go to a printed page