Skip to content

آداب البحث والمناظرة

Printed page: 1/ 128

Text

فصل في القياس الاستثنائي وهو المعروف [بالشرطي] (١): اعلم أولًا أن ضابط القياس الاستثنائي أنه هو "الذي يدل على النتيجة بمادتها وصورتها"؛ بأن يكون لفظ النتيجة مذكورًا فيه بصورته ومادته، أو "يكون دالًّا على نقيض النتيجة"، بأن يكون نقيضها مذكورا فيه بمادته وصورته، فلا بد من أن يكون فيه لفظ النتيجة أو نقيضها بالمادة والصورة. تنبيه: في تعريف القياس الاستثنائيِّ هذا سؤال معروف، وهو أن يقال: تقدم في تعريف القياس أن النتيجة قول آخرُ مغاير لمقدمتي القياس في الصورة والمادة، فيشكل على ذلك أن نتيجة الاستثنائي قد تكون مذكورة فيه بمادتها وصورتها، وإذن فليست النتيجة قولا آخرَ غيرَ القياس، مع لزوم مغايرة النتيجة للقياس؟. والجواب عن هذا السؤال معروف، وهو أن تعلم أولًا أن القضية الحملية تكون كلامًا مستقلا تام الفائدة، وإذا رُبطتْ بأداة شرط أو عناد زال استقلالها بكونها قضية، وصارت غير كَلام مفيد؛ لأنها حينئذ تصير جزء قضية شرطية، لا قضية حملية مستقلة. فقولك مثلًا: (قام زيد) قضية حملية تامة المعنى، ولو أدخلت عليها أداة شرط فقلت: (إن قام زيد) زال استقلالها بكونها قضية،

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) في المطبوع: (بالشرطين)، وهو خطأ.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«آداب البحث والمناظرة» (١/ ١٢٨)
Short
محمد الأمين الشنقيطي، آداب البحث والمناظرة، ج ١، ص ١٢٨.
Full
محمد الأمين الشنقيطي (ت ١٣٩٣هـ). آداب البحث والمناظرة. ١٣٩٣هـ، ج ١، ص ١٢٨.

Go to a printed page