Skip to content

آداب البحث والمناظرة

Printed page: 1/ 292

Text

والفرع فيه الذرة، والأصل فيه البر، والعلة الكيل أو الطعم أو الاقتيات والادخار. فإن جعلت الذرة في هذا القياس حدًّا أصغرَ والبرَّ حدًّا أكبرَ والكيلَ مثلًا حدًّا أوسطَ كان قياسًا اقترانيًا من الشكل الأول. وكيفيةُ نظمه أن يقول: الذرة مكيلة، وكل مكيل يحرم فيه الرِّبَا، ينتج من الشكل الأول: الذرة يحرم فيها الرِّبَا. وكذلك لو قلت: الذرة مقتاتة مدخرة، وكل مقتات مدخر يحرم فيه الرِّبَا، ينتج أيضًا من الشكل الأول: الذرة يحرم فيها الرِّبَا. وهكذا فهو مطرد في كل قياس أصولي؛ فإنه راجع إلى القياس المنطقي الاقتراني المعروف بالحملي والشمولي على نحو ما ذكرنا، وبه تعلم أن تفريق المنطقيين بين قياس [التمثيل] (١) وقياس الشمول زاعمين أن الأول لا يفيد القطع والثانيَ يفيده غلط منهم؛ لأن مرجعهما في الحقيقة إلى واحد. وكونُ النتيجة قطعيةً أو غيرَ قطعيةٍ راجعٌ في كل منهما إلي المقدمات التي تركب منها الدليل، فإن كانت قطعية فالنتيجة قطعية، وإلا فلا. وبه تعلم أن قول الأخضري في سلّمه (٢):

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) في المطبوع: (التمثيلي). (٢) ص ٧٥، مع حاشية الباجوري وتقرير الأنبابي.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«آداب البحث والمناظرة» (١/ ٢٩٢)
Short
محمد الأمين الشنقيطي، آداب البحث والمناظرة، ج ١، ص ٢٩٢.
Full
محمد الأمين الشنقيطي (ت ١٣٩٣هـ). آداب البحث والمناظرة. ١٣٩٣هـ، ج ١، ص ٢٩٢.

Go to a printed page