Skip to content

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية الحديث الخامس: (رد المحدثات والبدع) تاصيل

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية

خلدون نغوي

Printed page ١٠١

- أَمْثِلَةٌ عَلَى هَذَا التَّاصِيلِ:

١ - مِنْ جِهَةِ دِلَالَةِ القُرْآنِ:

- قَولُهُ تَعَالَى فِي نِسْبَةِ الابْتِدَاعِ إِلَى أَهْلِ الكِتَابِ: ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللهِ فَمَا رَعَوهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا﴾ [الحَدِيد: ٢٧].

قَالَ الحَافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: (وَقَولُهُ: ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا﴾ أَي ابْتَدَعَتْهَا أُمَّةُ النَّصَارَى، ﴿مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيهِمْ﴾ أَي: مَا شَرَعْنَاهَا لَهُم؛ وَإِنَّمَا هُم التَزَمُوهَا مِنْ تِلْقَاءِ أَنْفُسِهِم) (١).

- قَولُهُ تَعَالَى فِي بَيَانِ تَمَامِ الدِّينِ: ﴿اليَومَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا﴾ [المَائِدَة: ٣].

قَالَ الحَافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: " فَلَا حَلَالَ إِلَّا مَا أَحَلَّهُ، وَلَا حَرَامَ إِلَّا مَا حَرَّمَهُ، وَلَا دِينَ إِلَّا مَا شَرَعَهُ" (٢).

- قَولُهُ تَعَالَى: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَاذَنْ بِهِ اللهُ﴾

[الشُّورَى: ٢١].

قَالَ الطَّبَرِيُّ ﵀: " يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: أَمْ لِهَؤُلْاَءِ المُشْرِكِينَ بِاللهِ شُرَكَاءُ فِي شِرْكِهِم وَضَلَالَتِهِم ﴿شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَاذَنْ بِهِ اللهُ﴾ يَقُولُ: ابْتَدَعُوا لَهُم مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يُبِحِ اللهُ لَهُم ابْتِدَاعَهُ" (٣).

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى البِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالعُدْوَانِ﴾

[المَائِدَة: ٢].