Skip to content

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية الحديث الثالث والثلاثون: (البينة على المدعي)

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية

خلدون نغوي

Printed page ٣٣٦

الحَدِيثُ الثَّالِثُ وَالثَّلاثُونَ: (البَيِّنَةُ عَلَى المُدَّعِي)

عَنِ ابْن عَبَّاسٍ ﵄؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَو يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ لَادَّعَى رِجَالٌ أَمْوَالَ قَومٍ وَدِمَاءَهُمْ؛ وَلَكِنَّ البَيِّنَةَ عَلَى المُدَّعِي، وَاليَمِينَ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ». حَدِيثٌ حَسَنٌ، رَوَاهُ البَيهَقِيُّ وَغَيرُهُ هَكَذَا، وَبَعْضُهُ فِي الصَّحِيحَينِ (١).

- الَّذِي فِي الصَّحِيحَينِ «اليَمِينُ عَلَى المُدَّعَى عَلَيهِ»، وَعِنْدَ الإِسْمَاعِيلِيِّ «وَلَكِنَّ البَيِّنَةَ عَلَى الطَّالِبِ، وَاليَمِينَ عَلَى المَطْلُوبِ» (٢).

وَبَوَّبَ البُخَارِيُّ ﵀ عَلَى الحَدِيثِ بِاللَّفْظِ التَّامِّ، وَهُوَ قَولُهُ: " بَابُ إِذَا اخْتَلَفَ الرَّاهِنُ وَالمُرْتَهِنُ وَنَحْوُهُ؛ فَالبَيِّنَةُ عَلَى المُدَّعِي وَاليَمِينُ عَلَى المُدَّعَى عَلَيهِ"، وَفِي صَحِيحِهِ مَعْنَاهُ وَهُوَ حَدِيثُ المُتَخَاصِمَينِ فِي البِئْرِ، وَفِيهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلمُدَّعِي: «بَيِّنَتُكَ أَو يَمِينُهُ؟» (٣).

وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ ﵁؛ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ حَضْرَمَوتَ وَرَجُلٌ مِنْ كِنْدَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ الحَضْرَمِيُّ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ إِنّ هَذَا غَلَبَنِي عَلَى أَرْضٍ لِي كَانَتْ لِأَبِي، قَالَ الكِنْدِيُّ: هِيَ أَرْضِي فِي يَدِي، أَزْرَعُهَا لَيسَ لَهُ فِيهَا حَقٌّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلْحَضْرَمِيِّ: «أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟»، قَالَ: لَا، فَقَالَ: «فَلَكَ