سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية
Printed page ١١٧
الشُّبْهَةُ الرَّابِعَةُ:
قَولُهُ: ﵊: «مَا رَآهُ المُسْلِمُونَ حَسَنًا؛ فَهُوَ عِنْدَ اللهِ حَسَنٌ» وَالمَقْصُودُ بِذَلِكَ مَا رَأَوهُ بِعُقُولِهِم!
الجَوَابُ مِنْ أَوجُهٍ:
١ - أَنَّ هَذَا الحَدِيثَ عَلَى شُهْرَتِهِ لَا أَصْلَ لَهُ مَرْفُوعًا، وَإِنَّمَا هُوَ مَوقُوفٌ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، كَمَا فِي مُسْنَدِ أَحْمَد -وَهُوَ حَسَنٌ- (١).
٢ - أَنَّ مَا (رَآهُ المُسْلِمُونَ حَسَنًا) إِنَّمَا المَقْصُودُ بِهِ الإِجْمَاعُ؛ فَخَرَجَ بِذَلِكَ عَنْ كَونِهِ لَا أَصْلَ لَهُ شَرْعًا، فَهُوَ بِنَفْسِهِ دَلِيلٌ شَرْعِيٌّ، كَمَا فِي الحَدِيثِ «إِنَّ اللهَ قَدْ أَجَارَ أُمَّتِي أَنْ تَجْتَمِعَ عَلَى ضَلَالَةٍ» (٢).