Skip to content

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية الحديث الرابع عشر: (حرمة دم المسلم)

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية

خلدون نغوي

Printed page ١٨٨

الحَدِيثُ الرَّابِعَ عَشَرَ: (حُرْمَةُ دَمِ المُسْلِمِ)

عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ -يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؛ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ- إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: الثَّيِّبِ الزَّانِي، وَالنَّفْسِ بِالنَّفْسِ، وَالتَّارِكِ لِدِينِهِ المُفَارِقِ لِلْجَمَاعَةِ». رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمُ (١).

- فِي الحَدِيثِ بَيَانُ عِصْمَةِ دَمِ المُسْلِمِ عُمُومًا، وَبَيَانُ مَا يَحِلُّ بِهِ دَمُهُ اعْتِمَادًا عَلَى قَاعِدَةِ: " الاسْتِثْنَاءُ بَعْدَ النَّفْي يُفِيدُ الحَصْرَ".

- قَولُهُ: «لَا يَحِلُّ»: خَبَرٌ بِمَعْنَى الإِنْشَاءِ، وَهُوَ أَيضًا نَفْيٌ بِمَعْنَى النَّهْي، وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَكُونُ المُسْلِمُ مُبَاحَ الدَّمِّ إِلَّا بِهَذِهِ الأُمُورِ.

- قَولُهُ: «الثَّيِّبِ»: أَي الَّذِي سَبَقَ لَهُ أَنْ أُحْصِنَ (أَي: تَزَوَّجَ) بِعَقْدٍ شَرْعِيٍّ صَحِيحٍ.

- حَدُّ الزِّنَى (٢) يَخْتَلِفُ بِحَسْبِ حَالِ الزَّانِي:

١ - البِكْرُ: عَلَيهِ الجَلْدُ وَالتَّغْرِيبُ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَاخُذْكُمْ بِهِمَا رَافَةٌ فِي دِينِ اللهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَاليَومِ الآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ [النُّور: ٢].