Skip to content

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية الحديث الخامس: (رد المحدثات والبدع)

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية

خلدون نغوي

Printed page ٧٨

الحَدِيثُ الخَامِسُ: (ردُّ المُحْدَثَاتِ والبِدَعِ)

عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ؛ أُمِّ عَبْدِ اللهِ؛ عَائِشَةَ ﵂؛ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيسَ مِنْهُ؛ فَهُوَ رَدٌّ». مُتَّفَقٌ عَلَيهِ (١).

وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيسَ عَلَيهِ أَمْرُنَا؛ فَهُوَ رَدٌّ» (٢).

- كُنِّيَتْ عَائِشَةُ ﵂ بِأُمِّ المُؤْمِنِينَ لِأَنَّهَا إِحْدَى زَوجَاتِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ [الأَحْزَاب: ٦].

وَكُنِّيَتْ بِـ (أُمِّ عَبْدِ اللهِ) بِنِسْبَةِ ابْنِ أُخْتِهَا إِلَيهَا، كَمَا فِي الحَدِيثِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂؛ أَنَّهَا قَالَتْ: "يَا رَسُولَ اللهِ كُلُّ صَوَاحِبِي لَهُنَّ كُنىً، قَالَ: «فَاكْتَنِي بِابْنِكِ عَبْدِ اللهِ» يَعْنِي: ابْنَ أُخْتِهَا" (٣).

قَالَ العَلَّامَةُ ابْنُ القَيِّمِ ﵀: "وَأَذِنَ النَّبِيُّ ﷺ لعَائِشَةَ أَنْ تُكْنَى بِأُمِّ عَبْدِ اللهِ

-وَهُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزَّبَيرِ- وَهُوَ ابْنُ أُخْتِهَا أَسمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ. هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ؛ لَا الحَدِيثُ الَّذِي رُوِيَ أَنَّهَا أَسْقَطَتْ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ سَقْطًا فَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ؛ وَكَنَّاهَا بِهِ، فَإِنَّهُ حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ" (٤).