Skip to content

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية الحديث الخامس: (رد المحدثات والبدع) الأدلة من النقل (الشرع) على ذم البدع

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية

خلدون نغوي

Printed page ٩٣

-

الأَدِلَّةُ مِنَ النَّقْلِ (الشَّرْعِ) عَلَى ذَمِّ البِدَعِ:

١ - مِنَ القُرْآنِ، نَذْكُرُ بَعْضَهَا؛ مِنْهَا:

قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وأنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتقِيمًا فاتَّبِعُوهُ وَلَاَ تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لعَلَّكُمْ تتَّقُونَ﴾ [الأَنْعَام: ١٥٣].

وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا؛ قَالَ: " خَطَّ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَومًا خَطًّا، ثُمَّ قَالَ: «هَذَا سَبِيلُ اللهِ»، ثُمَّ خَطَّ خُطُوطًا عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ، ثُمَّ قَالَ: «هَذِهِ سُبُلٌ، عَلَى كُلِّ سَبِيلٍ مِنْهَا شَيطَانٌ يَدْعُو إِلَيهِ»، ثُمَّ تَلَا: ﴿وأنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتقِيمًا فاتَّبِعُوهُ وَلَاَ تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لعَلَّكُمْ تتَّقُونَ﴾ [الأَنْعَام: ١٥٣] " (١).

وَكَقَولِهِ تَعَالَى: ﴿إنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إلىَ اللهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يفْعَلُونَ﴾ [الأَنْعَام: ١٥٩].

٢ - مِنَ الحَدِيثِ النَّبَوِيِّ، نَذْكُرُ جُمْلَةً مِنْهُ:

- عَنْ عَائِشَةَ ﵂ مَرْفُوعًا «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيسَ فِيهِ فَهُوَ رَدٌّ».

مُتَّفَقٌ عَلَيهِ (٢).

- عَنْ جَابِرٍ ﵁؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا خَطَبَ يَقُولُ: «أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنَّ خَيرَ الحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ، وَخَيرَ الهَدْي هَدْيُ مُحَمَّدٍ، وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثاتُهَا، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٣).