سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية
الحَدِيثُ الحَادِي عَشَرَ: (دَعْ مَا يُرِيبُكَ إِلَى مَا لا يُرِيبُكَ)
عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ؛ الحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ؛ سِبْطِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَرَيحَانَتِهِ ﵄؛ قَالَ: حَفِظْت مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ: «دَعْ مَا يُرِيبُكَ إلَى مَا لَا يُرِيبُكَ». رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ (١).
- قَولُهُ: (سِبْط): السِّبْطُ: هُوَ ابْنُ البِنْتِ، أَمَّا ابْنُ الابْنِ فَيُسَمَّى حَفِيدًا.
- قَولُهُ: (وَرَيحَانَتُهُ): الرَّيحَانُ يُقْصَدُ بِهِ أَحَدُ أَمْرَينِ -وَهُوَ هُنَا صَحِيحٌ عَلَى الوَجْهَينِ مَعًا-:
١ - الرَّيحَانُ بِمَعْنَى الرِّزْقِ، كَمَا قَالَهُ ابْنُ الأَثِيرِ ﵀ (٢).
٢ - الرَّيحَانُ المَشْمُومُ المَعْرُوفُ.
كَمَا فِي البُخَارِيِّ عَنْ أَنَسٍ " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخَذَ إِبْرَاهِيمَ؛ فَقَبَّلَهُ وَشَمَّهُ" (٣).
- قَولُهُ: «يُرِيبُكَ» بِفَتْحِ اليَاءِ وَضَمِّهَا: أَي: مَا تَشُكُّ فِيهِ.
- الحَدِيثُ أَورَدَهُ البُخَارِيُّ فِي (كِتَابِ البُيُوعِ، بَابُ تَفْسِيرِ المُشَبَّهَاتِ) وفيه: " قَالَ حَسَّانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ (٤): مَا رَأَيتُ شَيئًا أَهْوَنَ مِنَ الوَرَعِ؛ دَعْ مَا يُرِيبُكَ إِلَى مَا