Skip to content

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية الحديث الخامس: (رد المحدثات والبدع) تاصيل

سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النووية

خلدون نغوي

Printed page ١٠٢

قَالَ البَغَوِيُّ وَالخَازِنُ رَحِمَهُمَا اللهُ فِي تَفْسِيرَيهِمَا: " ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الإثْمِ وَالعُدْوَانِ﴾ قِيلَ: الإِثْمُ: الكُفْرُ، وَالعُدْوَانُ: الظُّلْمُ، وَقِيلَ: الإِثْمُ: المَعْصِيَةُ، وَالعُدْوَانُ: البِدْعَةُ" (١).

- قَولُهُ تَعَالَى: ﴿اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَولِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾ [الأَعْرَاف: ٣].

قَالَ الخَازِنُ ﵀: " وَالمَعْنَى: وَلَا تَتَوَلَّوا مِنْ دُونِهِ شَيَاطِينَ الإِنْسِ وَالجِنِّ، فَيَامُرُوكُم بِعِبَادَةِ الأَصْنَامِ، وَاتِّباعِ البِدَعِ وَالأَهْوَاءِ الفَاسِدَةِ" (٢).

٢ - مِنْ جِهَةِ دِلَالَةِ السُّنَّةِ:

- كَالحَدِيثِ الخَامِسِ مِنَ الأَرْبَعِينَ النَّوَوِيَّةِ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحَين مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا «مَنْ أحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيسَ منهُ فَهُوَ رَدٌّ»، وَفِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيسَ عَلَيهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» وَقَدْ سَبَقَ (٣).

- وَكَحَدِيثِ العِرْبَاضِ مَرْفُوعًا «فَعَلَيكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الخُلَفَاءِ المَهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ» (٤).

- وَكَحَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرو بْنِ العَاصِ مَرْفُوعًا «وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً؛ كُلُّهُمْ فِي النَّارِ إِلَّا مِلَّةً وَاحِدَةً»، قَالُوا: وَمَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «مَا أَنَا عَلَيهِ وَأَصْحَابِي» (٥).