Skip to content

الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة المسألة السادسة: صفة الوتر وعدد ركعاته

الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٦٥

قال الحافظ ابن حجر: (وأصرح منه -يعني في الدلالة- ما رواه أبو داود والنسائي، وصححه أبو عوانة وغيره ... أن ابن عمر كان يقول: من صلى من الليل فليجعل آخر صلاته وتراً؛ فإن رسول الله ﷺ كان يأمر بذلك، فإذا كان الفجر فقد ذهب كل صلاة الليل والوتر) (١).

وصلاة الوتر آخر الليل أفضل منه في أوله، لكن يستحب تعجيله أول الليل لمن ظن أنه لا يقوم آخر الليل، وتأخيره لمن ظن أنه يقوم آخر الليل؛ لما رواه جابر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخر الليل فليوتر آخر الليل؛ فإن صلاة آخر الليل مشهودة، وذلك أفضل) (٢).

المسألة السادسة: صفة الوتر وعدد ركعاته:

الوتر أقله ركعة واحدة، لحديث ابن عمر وابن عباس مرفوعاً: (الوتر ركعة من آخر الليل) (٣). ولحديث ابن عمر الماضي قريباً: (صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى).

ويجوز الوتر بثلاث ركعات؛ لحديث عائشة ﵂: أن النبي ﷺ كان (يصلِّي أربعاً فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يُصَلِّي أربعاً، فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلِّي ثلاثاً) (٤).

وتجوز هذه الثلاث بسلامين؛ لأن عبد الله بن عمر ﵄: (كان يُسَلِّم من ركعتين حتى يأمر ببعض حاجته) (٥). وتجوز سرداً بتشهد واحد وسلام واحد؛ لحديث عائشة ﵂: (كان النبي ﷺ يوتر بثلاث لا