الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة
الباب السابع عشر: المسابقة، وفيه مسائل:
المسألة الأولى: معناها، وحكمها:
١ - معناها: السبَقُ ما يتراهن عليه المتسابقون في الخيل، والإبل، وفى النضال، فمن سبق أخذه.
والمسابقة هي المجاراة بين الحيوان وغيره. والمناضلة والنضال: المسابقة بالرمي بالسهام ونحوها.
٢ - حكمها وأدلتها: والمسابقة جائزة بالكتاب، والسنة، والإجماع.
أما الكتاب: فقوله تعالى: (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ) [الأنفال: ٦٠]. ومن السنة: ما رواه ابن عمر ﵄: (أن النبي ﷺ سابق بين الخيل المُضَمرة (١) من الحفياء إلى ثنية الوداع، وبين التي لم تضمر من ثنية الوداع إلى مسجد بني زريق) (٢)، وقوله ﷺ: (لا سَبَقَ إلا في خُف أو نَصْل أو حَافرٍ) (٣). والخف: البعير، والنصل: السهم ذو النصل، والحافر: الفرس.
وقد أجمع المسلمون على جواز المسابقة في الجملة.
المسألة الثانية: الأحكام المتعلقة بها:
١ - تجوز المسابقة على الخيل، وغيرها من الدوابِّ والمراكب، وعلى الأقدام، وكذا الترامي بالسهام، واستعمال الأسلحة.
٢ - تجوز المسابقة على عوض في الإبل، والخيل، والسهام؛ لقوله ﷺ: (لا سَبَقَ إلا في خف أو نصل أو حافر) (٤).