الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة
الباب الرابع: في السواك وسنن الفطرة، وفيه عدة مسائل:
السواك: هو استعمال عود أو نحوه في الأسنان أو اللثة؛ لإزالة ما يعلق بهما من الأطعمة والروائح.
المسألة الأولى: حكمه:
السواك مسنون في جميع الأوقات، حتى الصائم لو تَسَوَّك في حال صيامه فلا بأس بذلك سواء كان أول النهار أو آخره؛ لأن النبي ﷺ رغَّب فيه ترغيباً مطلقاً، ولم يقيده بوقت دون آخر، حيث قال ﷺ: (السواك مطهرة للفم مرضاة للرب) (١). وقال ﷺ: (لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة) (٢).
المسألة الثانية: متى يتأكد
؟
ويتأكد عند الوضوء، وعند الانتباه من النوم، وعند تغير رائحة الفم، وعند قراءة القرآن، وعند الصلاة. وكذا عند دخول المسجد والمنزل؛ لحديث القدام بن شريح، عن أبيه قال: سألت عائشة، قلت: بأيِّ شيء كان يبدأ النبي ﷺ إذا دخل بيته؟ قالت: بالسواك (٣). ويتأكد كذلك عند طول السكوت، وصفرة الأسنان، للأحاديث السابقة.
وكان رسول الله ﷺ إذا قام من الليل يَشُوصُ (٤) فاه بالسواك (٥)، والمسلم مأمور عند العبادة والتقرب إلى الله، أن يكون على أحسن حال من النظافة والطهارة.