Skip to content

الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة المسألة الخامسة: ما يكره فعله للمتخلي

الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ١٢

المسألة الخامسة: ما يكره فعله للمُتَخَلِّي:

يكره حال قضاء الحاجة استقبال مهب الريح بلا حائل؛ لئلا يرتد البول إليه، ويكره الكلام؛ فقد مرّ رجل والنبي ﷺ يبول، فسلَّم عليه، فلم يردّ عليه (١).

ويكره أن يبول في شَق ونحوه؛ لحديث قتادة عن عبد الله بن سرجس: (أن النبي ﷺ نهى أن يبال في الجُحْر، قيل لقتادة: فما بال الجحر؟ قال: يقال: إنها مساكن الجن) (٢). ولأنه لا يأمن أن يكون فيه حيوان فيؤذيه، أو يكون مسكناً للجن فيؤذيهم.

ويكره أن يدخل الخلاء بشيء فيه ذكْرُ الله إلا لحاجة؛ لأن النبي ﷺ (كان إذا دخل الخلاء وضع خاتمه) (٣).

أما عند الحاجة والضرورة فلا بأس، كالحاجة إلى الدخول بالأوراق النقدية التي فيها اسم الله؛ فإنه إن تركها خارجاً كانت عرضة للسرقة أو النسيان.

أما المصحف فإنه يحرم الدخول به سواء كان ظاهراً أو خفياً؛ لأنه كلام الله وهو أشرف الكلام، ودخول الخلاء به فيه نوع من الإهانة.