الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة
الباب الرابع عشر: في صلاة الكسوف، وفيه مسائل:
المسألة الأولى: تعريف الكسوف، والحكمة منه:
الكسوف: هو انحجاب ضوء أحد النَّيِّرين -الشمس والقمر- بسبب غير معتاد، والكسوف والخسوف بمعنى واحد. ويحدث الله ﷿ ذلك تخويفاً لعباده حتى يرجعوا إليه سبحانه، كما قال ﷺ: (إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، وإنما يُخَوِّف الله بهما عباده) (١).
المسألة الثانية: حكم صلاة الكسوف ودليلها:
وصلاة الكسوف واجبة على ما صرح به أبو عوانة في صحيحه، وَحُكي عن أبي حنيفة، وأجراها مالك مجرى الجمعة، وقَوَّى ابن القيم ﵀ القول بوجوبها، وأيده الشيخ ابن عثيمين؛ وذلك لأن النبي ﷺ أمر بها، وخرج فزعاً إليها، وأخبر أنها تخويف للعباد (٢).
المسألة الثالثة: وقتها:
وقتها من ابتداء الكسوف إلى ذهابه لقوله ﷺ: (إذا رأيتم شيئاً من ذلك فصلوا حتى ينجلي) (٣).
المسألة الرابعة: كيفيتها وما يقرأ فيها:
وكيفيتها: ركعتان. يقرأ في الأولى جهراً -ليلاً كانت أو نهاراً- الفاتحة، وسورة طويلة، ثم يركع طويلاً، ثم يرفع، فيسمع، ويحمد، ولا يسجد. بل يقرأ الفاتحة وسورة طويلة دون الأولى، ثم يركع، ثم يرفع، ثم يسجد سجدتين