Skip to content

الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة المسألة الثانية: شروطها

الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٢٤٢

الباب الحادي عشر: الإجارة، وفيه مسائل:

المسألة الأولى: معناها وأدلة مشروعيتها:

١ - معنى الإجارة وتعريفها:

لغة: مشتقة من الأجر، وهو العوض، ومنه تسمية الثواب أجراً.

وشرعاً: عقد على منفعة مباحة معلومة تؤخذ شيئاً فشيئاً، مدة معلومة، من عين معلومة أو موصوفة في الذمة. أو على عمل معلوم بعوض معلوم.

٢ - أدلة مشروعيتها: ودليل مشروعيتها قوله تعالى: (فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ) [الطلاق: ٦]، وقوله جل شأنه: (قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ) [القصص: ٢٦].

وقد ثبت (أن النبي ﷺ وأبا بكر استأجرا رجلاً من بني الدَّيل هادياً خِرِّيتاً) (١).

وجاء الوعيد لمن لم يوفِّ الأجير أجرته، فعن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: (قال الله تعالى: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة) ... وذكر منهم: (رجلٌ استأجر أجيراً فاستوفى منه ولم يعطه أجرَه) (٢). وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: (أعطوا الأجير أجرَه قبل أن يجف عرقه) (٣).

المسألة الثانية: شروطها:

١ - لا تصح إلا من جائز التصرف، عاقلاً، بالغاً، حراً، رشيداً.

٢ - أن تكون المنفعة معلومة؛ لأن المنفعة هي المعقود عليها، فاشترط العلم بها كالبيع.

٤ - أن تكون الأجرة معلومة؛ لأنها عوض في عقد معاوضة، فوجب العلم بها كالثمن.