Skip to content

الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة المسألة الثانية: الأحكام المتعلقة بها

الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٢٧٢

الباب الثاني: الوصية، وفيه مسألتان:

المسألة الأولى: معناها وأدلة مشروعيتها:

١ - تعريفها: الوصية لغة: معناها العهد إلى الغير، أو الأمر.

وشرعاً: هبة الإنسان غيره عيناً، أو ديناً، أو منفعة، على أن يملك الموصى له الهبة بعد موت الموصي.

وقد تشمل الوصية ما هو أعم من ذلك، فتكون بمعنى: الأمر بالتصرف بعد الموت -كما عرفها بعضهم بذلك- فتشمل الوصية لشخص بغسله، أو الصلاة عليه إماماً، أو دفع شيء من ماله لجهة.

٢ - أدلة مشروعيتها: وهي مشروعة بالكتاب والسنة والإجماع:

لقوله تعالى: (كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ) [البقرة: ١٨٠].

ولما روى ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: (ما حق امرئ مسلم، يبيت ليلتين، وله شيء يريد أن يوصي فيه، إلا ووصيته مكتوبة عند رأسه) (١). وقد أجمع العلماء على جوازها.

المسألة الثانية: الأحكام المتعلقة بها:

ويتعلق بالوصية الأحكام الآتية:

١ - يجب على المسلم أن يُدَوِّن ما له وما عليه من الحقوق في وصيةٍ يبين فيها ذلك؛ لحديث ابن عمر السابق.

٢ - تستحب الوصية بشيء من المال، يُصرف في طرق البر والخير والإحسان؛ ليصل إليه ثوابه بعد موته، فعن أبي الدرداء ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (إنَّ الله تصدَّق عليكم بثلث أموالكم عند وفاتكم زيادة في