Skip to content

الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة المسألة الثانية: الأحكام المتعلقة بها

الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٢٦٣

الباب العشرون: الجعالة، وفيه مسألتان:

المسألة الأولى: معناها وحكمها:

١ - معناها: الجِعَالَة: التزام عوض معلوم، على عمل معين، بقطع النظر عن فاعله.

مثاله: أن يقول: مَن وجد سيارتي المفقودة فله ألف ريال.

٢ - حكمها وأدلتها: وهي من العقود المباحة شرعاً، ويدل عليها قوله تعالى: (وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ) [يوسف: ٧٢].

وعن أبي سعيد الخدري ﵁: أن ناساً من أصحاب النبي ﷺ، مرّوا بحي من أحياء العرب، فاستضافوهم، فلم يضيفوهم، فَلُدغَ سيِّدُ الحي، فقالوا للصحابة: هل فيكم من راق؟، قالوا: نعم، لكن لا نفعل إلاّ أن تجعلوا لنا جُعْلاً، فجعلوا لهم قطيع شياه، فرَقاه رجل منهم بفاتحة الكتاب فبرأ الرجل، فأتوهم بالشياه، فقالوا: لا نأخذها حتى نسأل رسول الله ﷺ، فلما رجعوا سألوه، فقال لهم ﷺ: (خذوا منهم، واضربوا لي معكم بسهم) (١).

المسألة الثانية: الأحكام المتعلقة بها:

ويتعلق بالجعالة الأحكام الآتية:

١ - يشترط في الملتزم بالجعل أن يكون صحيح التصرف، وفي العامل أن يكون قادراً على العمل.

٢ - أن يكون العمل مباحاً، فلا تصحُّ على محرم كغناء، أو صناعة خمر، أو نحوهما.

٣ - ألا يوقت العمل بوقت محدد، فلو قال: من ردَّ جملي إلى نهاية الأسبوع فله دينار؛ لم يصح.

٤ - أنها عقد جائز، لكلٍ من الطرفين فسخها، فإن فسخها الجاعل فللعامل أجرة المثل، وإن فسخها العامل فلا شيء له.