Skip to content

الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة المسألة الثانية: شروطه وما يحصل به

الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٢٦١

الباب التاسع عشر: إحياء الموات، وفيه مسائل:

المسألة الأولى: في معناه وحكمه:

١ - معناه: المَوَاتُ لغة: هو ما لا روح فيه، والمراد به الأرض التي لم تعمر ولا مالك لها.

وفي الاصطلاح: هو الأرض المنفكَّة عن الاختصاصات وملك معصوم، فهو الأرض الخراب التي لم يَجْر عليها ملك لأحد، ولم يوجد فيها أثر عمارة. أو وجد فيها أثر ملك وعمارة، ولم يعلم لها مالك.

٢ - حكمه وأدلته: والأصل فيه قوله ﷺ: (من أحيا أرضاً ميتة فهي له، وليس لعرقٍ ظالمٍ حقٌّ) (١). والعرق الظالم: أن يجيء الرجل إلى أرض قد أحياها غيره، فيغرس فيها، أو يزرع؛ ليستوجب بذلك الأرض.

وقد يكون الإحياء مستحبا لحاجة الناس والدواب ونفعهم؛ لقوله ﷺ: (من أحيا أرضاً ميتة فله فيها أجر، وما أكله العَوَافي (٢) فهو له صدقة) (٣).

المسألة الثانية: شروطه وما يحصل به:

يشترط لصحة إحياء الموات شرطان:

١ - أنه لم يجر على الأرض ملك مسلم، فإن جرى ذلك حرم التعرض لها بالإحياء إلا بإذن شرعي.

٢ - أن يكون المحيي مسلماً، فلا يجوز إحياء الكافر مواتاً في دار الإسلام.

ويحصل الإحياء بأمور:

١ - إذا أحاطه بحائط منيع مما جرت به العادة فقد أحياه؛ لقوله ﷺ: (من أحاط حائطاً على أرض فهي له) (٤).