Skip to content

الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة المسألة الأولى: في تعريف العتق، ومشروعيته، وفضله، وحكمة مشروعيته

الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٢٧٥

الباب الثالث: في العتق، والكتابة، والتدبير، وفيه مسائل:

المسألة الأولى: في تعريف العتق، ومشروعيته، وفضله، وحكمة مشروعيته:

١ - تعريف العتق:

العِتْق لغة: بكسر العين وسكون التاء: الحرية والخلوص، مشتق مِنْ قولهم: عَتَق الفرس، إذا سبق، وعتق الفرخ: طار واستقل وخلص.

وشرعاً: هو تحرير الرقبة وتخليصها من الرق، وإزالة الملك عنها، وتثبيت الحرية لها.

٢ - أدلة مشروعيته:

الأصل في مشروعية العتق: الكتاب، والسنة، والإجماع.

أما الكتاب، فقوله تعالى: (فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ) [النساء: ٩٢]، وقوله تعالى: (فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا) [المجادلة: ٣].

وأما السنة: فعن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: (من أعتق رقبة، أعتق الله بكل عضو منها عضواً من أعضائه من النار، حتى فَرْجَه بفرجِهِ) (١).

وأجمعت الأمة على صحة العتق، وحصول القربة به إلى الله تعالى.

٣ - فضله:

العتق من أفضل القربات وأجل الطاعات، لما جاء في فضل العتق من قوله تعالى: (فَكُّ رَقَبَةٍ) [البلد: ١٣] يعني: تخليص الشخص من الرقِّ، وقد ورد ذلك في معرض بيان الطريق التي فيها النجاة والخير لمن سلكها؛ ألا وهي: عتق الرقاب. وتقدم معنا حديث أبي هريرة ﵁ قبل قليل في فضل العتق، وعن أبي

أمامة ﵁ أيضاً عن النبي ﷺ قال: (أيما امرئِ مسلم أعتق امرأ مسلماً كان فكاكه من النار ... ) الحديث (٢). والنصوص في فضَل العتق كثيرة جداً.