الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة
أما إن كان في بنيان، أو كان بينه وبين القبلة شيء يستره، فلا بأس بذلك؛ لحديث ابن عمر ﵄: (أنه رأى رسول الله ﷺ يبول في بيته مستقبل الشام مستدبر الكعبة) (١)، ولحديث مروان الأصغر قال: (أناخ ابن عمر بعيره مستقبل القبلة، ثم جلس يبول إليه، فقلت: أبا عبد الرحمن، أليس قد نُهي عن هذا؟ قال: بلى إنما نهي عن هذا في الفضاء، أما إذا كان بينك وبين القبلة شيء يسترك فلا بأس) (٢). والأفضل ترك ذلك حتى في البنيان، والله أعلم.
المسألة الثالثة: ما يسن فعله لداخل الخلاء:
يسن لداخل الخلاء قول: "بسم الله اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث". وعند الانتهاء والخروج: "غفرانك". وتقديم رجله اليسرى عند الدخول واليمنى عند الخروج، وأن لا يكشف عورته حتى يدنو من الأرض.
وإذا كان في الفضاء يستحب له الإبعاد والاستتار حتى لا يُرى. وأدلة ذلك كله: حديث جابر ﵁ قال: (خرجنا مع رسول الله ﷺ في سفر وكان رسول الله ﷺ لا يأتي البراز حتى يتغيب فلا يُرى) (٣).
وحديث علي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (ستر ما بين الجن وعورات بني آدم إذا دخل الخلاء، أن يقول: بسم الله) (٤).
وحديث أنس ﵁: كان النبي ﷺ إذا دخل الخلاء قال: (اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث) (٥).