Skip to content

أحكام أهل الذمة - ط رمادي فصل تؤخذ الجزية من أهل خيبر كغيرهم من أهل الذمة

أحكام أهل الذمة - ط رمادي

ابن القيم

Printed page ١/ ١٦٨

جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، لَكِنْ لَمَّا بَعَثَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ أَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ حَالِمٍ دِينَارًا أَوْ عَدْلَهُ مَعَافِرَ.

قُلْتُ: وَمَقْصُودُ شَيْخِنَا: أَنَّ أَهْلَ خَيْبَرَ وَغَيْرَهُمْ مِنَ الْيَهُودِ كَانُوا فِي حُكْمِهِ سَوَاءً، فَلَمْ يَأْخُذِ الْجِزْيَةَ مِنْ غَيْرِهِمْ حَتَّى أَسْقَطَهَا عَنْهُمْ، فَإِنَّ الْجِزْيَةَ إِنَّمَا نَزَلَتْ فَرِيضَتُهَا بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الْيَهُودِ وَحَرْبِهِمْ، فَإِنَّهَا نَزَلَتْ فِي سُورَةِ " بَرَاءَةٌ " عَامَ حَجَّةِ الصِّدِّيقِ ﵁ سَنَةَ تِسْعٍ، وَقِتَالَهُ لِأَهْلِ خَيْبَرَ كَانَ فِي السَّنَةِ السَّابِعَةِ وَكَانَتْ خَيْبَرُ بَعْدَ صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ جَعَلَهَا اللَّهُ سُبْحَانَهُ شُكْرَانًا لِأَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ وَصَبْرِهِمْ، كَمَا جَعَلَ فَتْحَ قُرَيْظَةَ بَعْدَ الْخَنْدَقِ شُكْرَانًا وَجَبْرًا لِمَا حَصَلَ لِلْمُسْلِمِينَ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ، وَكَمَا جَعَلَ النَّضِيرَ بَعْدَ أُحُدٍ كَذَلِكَ وَجَعَلَ قَيْنُقَاعَ بَعْدَ بَدْرٍ، وَكُلُّ وَاقِعَةٍ مِنْ وَقَائِعِ رَسُولِ اللَّهِ